خليل الصفدي

370

أعيان العصر وأعوان النصر

والحقّ ليس بمنكر هذا ، ولا * هذا ، وعلمهما اقرأنّ فعدّد هذا لنصرة أصل دين محمّد * لنظير ذلك في فروع محمّد وضرورة الإسلام داعية إلى * هذا ، وذاك ليهتدي من يهتدي وقضى أناس أنّ أحمد الأسفرا * ييني رابعهم فلا تستبعد فكلاهما فرد الورى المعدود من * حزب الإمام الشّافعيّ محمّد والخامس الحبر الإمام محمّد * هو حجّة الإسلام دون تردّد وابن الخطيب السّادس المبعوث إذ * هو في أصول الدّين أيّ مؤيّد والسّابع ابن دقيق عيد فاستمع * فالقوم بين محمّد أو أحمد هذا على أنّ المصيب إمامنا * أجلى دليل ، واضح للمهتدي يا أيّها الرّجل المريد نجاته * دع ذا التعصّب ، والمراء ، وقلّد هذا ابن عمّ المصطفى ، وسميّه * والعالم المبعوث خير مجدّد وضح الهدى بكلامه ، وبهديه * يا أيّها المسكين لم لا تقتدي ولم يزل الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد إلى أن طفئ سراجه الوهاج ، وأثار عليه لواعج الأحزان وهاج ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في يوم الجمعة الحادي عشر من صفر سنة اثنتين وسبعمائة . ومولده في البحر الملح ، وكان والده - رحمه اللّه تعالى - متوجّها إلى مكة في البحر ، فولد له عند الينبع في يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة ، ولذلك ربما كتب بخطه السجي ، ثم إن والده أخذه على يده فطاف به ، وجعل يدعو اللّه أن يجعله عالما عاملا . وقلت أنا فيه : ( الوافر ) ومن عند الطّواف بخير بيت * غدا يدعو أبوه له هنالك بأن يمتاز في عمل ، وعلم * فقل لي كيف لا يأتي كذلك وكان الشيخ تقي الدين - رحمه اللّه تعالى - قد تفقّه بأبيه الشيخ مجد الدين بقوص ، وبالشيخ عزّ الدين بن عبد السلام بالقاهرة وبطائفة ، واشتهر اسمه في حياته وحياة مشايخه ، وتخرّج به أئمة . وكان لا يسلك المراء في بحثه ، بل يتكلم بسكينة كلمات يسيرة ، فلا يراد ولا